fbpx

Marzouk Labs

Diabetes Mellitus

مرض السكري: كل ما يجب أن تعرفه

مرض السكري هو مرض مزمن يتميز بارتفاع نسبة السكر في الدم، الناتج عن اضطرابات في عملية أيض الكربوهيدرات، التي نحصل عليها من مصادر غذائية متعددة. عند تناول الكربوهيدرات وتحللها إلى سكر (الجلوكوز)، يقوم هرمون الأنسولين الذي يفرز من البنكرياس بتوزيع الجلوكوز على الخلايا لتخزينه والحصول منه على الطاقة؛ وبذلك يتحكم هرمون الأنسولين في ضبط نسبة السكر في الدم. لكن عند مرضى السكري لا يفرز الأنسولين من البنكرياس أو يفرز بكمية غير كافية، وقد لا تستجيب له خلايا الجسم؛ مما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم ويسبب ذلك بمرور الوقت مضاعفات خطيرة للعديد من أجهزة الجسم.

أنواع مرض السكري:

  1. مرض السكري من النوع الأول:

هو مرض مناعة ذاتية ينجم عن مهاجمة جهاز المناعة لخلايا البنكرياس المسئولة عن إفراز الأنسولين (خلايا بيتا)، مما يؤدي إلى تدميرها وعدم إفراز الأنسولين أو إفرازه بكمية صغيرة جدا مسببا ارتفاع نسبة السكر في الدم. ويصاب مرضى السكري من النوع الأول عادة بالمرض في مرحلة الطفولة أو المراهقة، ولكن قد يصاب به البالغين أيضا. ويشكل عدد المصابين بمرض السكري من النوع الأول من 5 -10 % من مرضى السكري.

  1. مرض السكري من النوع الثاني:

يفرز الأنسولين في هذا النوع بصورة طبيعية من خلايا البنكرياس، ولكن لا تستجب له خلايا الجسم، ولذلك لا يتمكن من التحكم في نسبة السكر في الدم، ويطلق على هذه الحالة “مقاومة الأنسولين”.  وتبلغ نسبة المصابين بهذا النوع أكثر من 90% من إجمالي مرضى السكري ويعاني معظمهم من السمنة التي تعد من أهم أسباب مقاومة الأنسولين. كما يزداد انتشار هذا المرض لدى البالغين وكبار السن.

  1. سكري الحمل:

هو أحد أنواع مرض السكري التي تظهر أثناء الحمل عند بعض الحوامل، وغالبا ما تختفي بعد الولادة. ويرجع سكري الحمل إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث للحفاظ على صحة الحمل والتي تجعل خلايا الجسم أكثر مقاومة للأنسولين، وبذلك لا يتمكن الأنسولين من القيام بوظيفته وترتفع نسبة السكر في الدم. يتغلب البنكرياس في معظم الحوامل على مقاومة الأنسولين عن طريق زيادة إفراز الأنسولين، أما في البعض يعجز البنكرياس عن التغلب على مقاومة الأنسولين؛ مما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم والإصابة بسكري الحمل.

  1. مرحلة ماقبل السكري:

ترتفع نسبة السكر في الدم في هذه المرحلة بنسبة أعلى بدرجة طفيفة من المعدل الطبيعي، ولكن يصعب تشخيصها على أنها مرض السكري. وقد تتطور هذه المرحلة بمرور الوقت إلى النوع الثاني من السكري.

الأعراض:

أكثر أعراض مرض السكري شيوعا:

  • الإحساس بالعطش باستمرار
  • الإحساس بالجوع باستمرار
  • التبول المتكرر
  • التعب الشديد
  • فقدان الوزن
  • عدم وضوح الرؤية
  • جفاف الجلد
  • تكرار العدوى
  • تنميل اليد والقدمين.
  • التئام الجروح ببطء

عوامل الخطر:

  • التاريخ العائلي: وجود أحد المصابين بمرض السكري من الوالدين أو الأشقاء يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري
  • العوامل البيئية: يزيد التعرض لمرض فيروسي من خطر الإصابة بالسكري من النوع الأول.
  • زيادة الوزن: يعد من أهم عوامل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني؛ حيث أن زيادة الوزن تزيد من مقاومة الخلايا للأنسولين.
  • قلة النشاط البدني: يساعد النشاط البدني على فقد الوزن وزيادة حساسية الخلايا للأنسولين.
  • تقدم السن: كلما تقدم السن، كلما ازداد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • الإصابة بسكري الحمل: إذا أصيبت الحامل بسكري الحمل، تكون أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني فيما بعد.
  • تكيسات المبايض: هي حالة مرضية في النساء تتميز بعدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة الوزن، ويزداد فيها خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • ارتفاع ضغط الدم: يزداد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لدى مرضى الضغط المرتفع.
  • الكولسترول والدهون الثلاثية: يسبب انخفاض الكوليسترول النافع وارتفاع الدهون الثلاثية زيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

التشخيص:

التحاليل المعملية هي أهم طرق تشخيص مرض السكري والتي تشمل:

  • تحليل السكر الصائم:  يعد من أهم طرق التشخيص ويتطلب الصيام من 8 إلى 10 ساعات قبل إجراء التحليل.
  • تحليل السكر العشوائي: يمكن إجراؤه في أي وقت ولا يتطلب فترة صيام ويعد من التحاليل المبدئية للكشف عن مرض السكري.
  • تحليل السكر بعد الأكل: يجرى التحليل بعد صيام ساعتين من تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات ويكشف عن قدرة الجسم على إفراز الأنسولين وضبط نسبة السكر في الدم بعد تناول الوجبة.
  • تحليل السكر التراكمي: لايتطلب فترة صيام ويوضح متوسط السكر في الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية
  • اختبار تحمل الجلوكوز: يستخدم لقياس مدى قدرة الجسم على تحمل الجلوكوز بعد شرب كمية معينة من محلول الجلوكوز، كما يستخدم عادة للكشف عن سكري الحمل وينقسم إلى:
  1. اختبار تحدي الجلوكوز (O’SULLIVAN TEST): يجرى هذا التحليل للحوامل ويقيس نسبة السكر في الدم بعد ساعة من شرب 50 جم من محلول الجلوكوز.
  2. اختبار تحمل الجلوكوز  (Oral Glucose tolerance test): يجرى هذا التحليل بعد صيام من 8 إلى 10 ساعات ويتم سحب عينة دم لقياس السكر الصائم، ويتبع ذلك شرب 75 جم أو 100 جم من محلول الجلوكوز، ثم يقاس السكر بعد سحب عينات دم كل نصف ساعة لمدة ساعتين أو كل ساعة لمدة ثلاث ساعات.

المضاعفات:

قد يؤدي مرض السكري إلى مضاعفات خطيرة جدا تدريجيا، خاصة إذا لم يحافظ المريض على نسبة السكر في الدم، وتشمل أهم مضاعفات مرض السكري الآتي:

  1. أمراض الكلى: أو ما يسمى اعتلال الكلى السكري والذي ينتج عن زيادة السكر في الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى مما يؤدي إلى عدم قدرتها على القيام بوظائفها الطبيعية في التخلص من الفضلات والحفاظ على توازن السوائل في الجسم.
  2. اعتلال شبكية العين: قد يؤدي السكري إلى تلف الأوعية الدموية في العين مسببا مشاكل خطيرة تتعلق بالإبصار.
  3.  تلف الأعصاب: قد يصيب مرض السكري جدران الأوعية الدموية المغذية للأعصاب مما يؤدي إلى تلفها والشعور بتنميل وحرق في أصابع اليدين والقدمين.
  4. القدم السكري: تنتج عن تلف الأعصاب في القدمين وعدم تدفق الدم إليهما بصورة طبيعية.
  5. أمراض القلب والأوعية الدموية: يسبب مرض السكري تلف الأوعية الدموية في القلب مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات.
  6. السكتة الدماغية: قد يعيق السكري تدفق الدم إلى الأوعية الدموية في المخ مسببا انسدادها وتدمير أنسجة المخ ويؤدي ذلك إلى السكتة الدماغية. كما تزداد احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية لدى مرضى السكري 1.5 مرة أكثر من الأشخاص الطبيعيين.

طرق الوقاية:

على الرغم من أن هذه الإجراءات لا تقي من مرض السكري من النوع الأولP وذلك لكونه مرض مناعي يصعب التحكم فيه، إلا أنها قد تحمي من مضاعفات السكري من النوع الأول، كما أنها تلعب دورا هاما في الوقاية من السكري من النوع الثاني ولتجنب تطور مرحلة ما قبل السكري إلى السكري من النوع الثاني. وتشمل أهم طرق الوقاية :

  1. فقدان الوزن الزائد: يساعد فقدان الوزن على الوقاية من السكري من النوع الثاني، وأثبتت الدراسات أن فقدان من 5 -10% من الوزن يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 50%.
  2. ممارسة التمارين الرياضية: تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على فقدان الوزن وزيادة حساسية الأنسولين.
  3. اتباع نظام غذائي صحي: الحد من تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والدهون والحرص على تناول الفواكه والخضروات
  4. الإقلاع عن التدخين: قد يزيد التدخين من مقاومة خلايا الجسم للأنسولين.
  5. متابعة نسبة السكر في الدم باستمرار: خاصة لمن يعانون من مرض السكري وذلك للحفاظ على نسبة السكر في الدم وتجنب مضاعفات المرض، وكذلك في مرحلة ما قبل السكري لتجنب تطوره إلى السكري من النوع الثاني

المصادر:

  1. Powers A.C. (2014). Diabetes mellitus: diagnosis, classification, and pathophysiology. Kasper D, & Fauci A, & Hauser S, & Longo D, & Jameson J, & Loscalzo J(Eds.), Harrison’s Principles of Internal Medicine, 19e. McGraw Hill. https://accessmedicine.mhmedical.com/content.aspx?bookid=1130&sectionid=79752868
  2. American Diabetes Association Professional Practice Committee, Draznin, B., Aroda, V. R., Bakris, G., Benson, G., Brown, F. M., Freeman, R., Green, J., Huang, E., Isaacs, D., Kahan, S., Leon, J., Lyons, S. K., Peters, A. L., Prahalad, P., Reusch, J., & Young-Hyman, D. (2022). 7. Diabetes Technology: Standards of Medical Care in Diabetes-2022. Diabetes care, 45(Suppl 1), S97–S112.
  3. American Diabetes Association Professional Practice Committee, Draznin, B., Aroda, V. R., Bakris, G., Benson, G., Brown, F. M., Freeman, R., Green, J., Huang, E., Isaacs, D., Kahan, S., Leon, J., Lyons, S. K., Peters, A. L., Prahalad, P., Reusch, J., & Young-Hyman, D. (2022). 6. Glycemic Targets: Standards of Medical Care in Diabetes-2022. Diabetes care, 45(Suppl 1), S83–S96.
  4. American Diabetes Association Professional Practice Committee, American Diabetes Association Professional Practice Committee:, Draznin, B., Aroda, V. R., Bakris, G., Benson, G., Brown, F. M., Freeman, R., Green, J., Huang, E., Isaacs, D., Kahan, S., Leon, J., Lyons, S. K., Peters, A. L., Prahalad, P., Reusch, J., & Young-Hyman, D. (2022). 5. Facilitating Behavior Change and Well-being to Improve Health Outcomes: Standards of Medical Care in Diabetes-2022. Diabetes care, 45(Suppl 1), S60–S82. 
  5. Masharani U (2022). Diabetes mellitus. Papadakis M.A., & McPhee S.J., & Rabow M.W., & McQuaid K.R.(Eds.), Current Medical Diagnosis & Treatment 2022. McGraw Hill. https://accessmedicine.mhmedical.com/content.aspx?bookid=3081&sectionid=258976138